آراؤنا تصنع الحقيقة ..

أخر الاخبار

  • عزيز كاظم علوان ... محافظ مع وقف التنفيذ .!

    القسم:حوارات نشر بتأريخ :3-06-2016, 04:20 طباعة المشاهدات: 5644

    عزيز كاظم علوان ... محافظ مع وقف التنفيذ .!

     

    ذي قارنا/خاص/...

    يقول حسن العلوي انهُ راقب منذُ نهاية عقد الخمسينات المشهد السياسي في العراق، وعرفَ ان ثمة قاعدة غريبة تحكمُ المشهد السياسي العراقي، هي معادلة "مرشح الظل"، حيثُ ما تنافس اثنان على منصب بارز في العراق، الا ان انتهى بقدوم مرشح ثالث ليحصد المنصب وينتهي الأمر اليه.

    العلوي لديه ادلة ليس اخراها ما حدث مع المالكي، حيثُ لم يكن حيدر العبادي متوقعاً، لكنهُ في قاعدة الظل تلك اخترق ووصل ونال.

    الذي يهمنا من إيراد هذه المقدمة، والتذكير بها، أنها كانت واحدة من قواعد التولي في ذي قار، لمنصب المحافظين، فحين يبرز اكثر من مرشح ساخن للمنصب، يفاجئك "مرشح الظل" ليخطف المنصب، وحدثت اكثر من مرة، ولعل عزيز كاظم علوان صادفها ذهاباً وإياباً، كيف .؟

     

    على انقاض الغزي .!

    اعقاب فوز لائحة المجلس والفضيلة في المجلس الاسبق، وتحالفهما ازاء خصومهم انذاك الدعوة، اسند المنصب لكتلة المجلس وبدر حيثُ كان من المؤمل ان يترشح لمنصب المحافظ عضو المجلس في حينها، عبد الرحيم الغزي (ابو نور)، ولما كان الغزي قاب قوسين أو ادنى من قطف المنصب، حدث تغيير دراماتيكي حينها، حيثُ كانت لائحة المجلس انذاك يغلب عليها ولا تزال سطوة لاعضاء شمال المحافظة الذي اصروا على تمرير مرشح منهم، ومن شمال الناصرية للمنصب، فأتي بعزيز كاظم علوان العكيلي ليتولى منصب المحافظ، بعد توافق مع كتلة بدر، ونُحي الغزي وخرج مغاضباً حينها، وامتدت قطيعته مع حزبه طويلاً .

     

    من هو العكيلي ؟

    عزيز كاظم علوان المولد في ناحية الفجر اقصى شمال الناصرية في العام 1954، والمتخرج من كلية الأداب قسم الجغرافية نهاية عقد السبعينات من القرن الماضي، التحق بصفوف القوات العراقية في الحرب مع ايران بصفة ضابط مجند، وليلتحق بعدها بصفوف المعارضة العراقية في تشكيل بدر العسكري الجناح المسلح للمجلس الأعلى للثورة الاسلامية بقيادة محمد باقر الحكيم .

    بقي العكيلي في صفوف الفيلق مقاتلاً، ويقول عن تلك الفترة في مقابلة اجريت معه، انه اشترك في معارك ضد نظام صدام في شمال العراق، وتعرض لما سمي حينها بالأنفال حيث استخدام صدام الاسلحة الكيميائية ضد العصابات الكردية المتمردة انذاك .

    تدرج العكيلي في المناصب داخل الفيلق الى ان وصل لمنصب نائب قائد فرقة الامام علي (ع) القتالية احدى تشيكلات بدر، وبعد سقوط النظام عاد الى العراق ناشطاً في صفوف الفيلق الذي تحول لمنظمة حزبية سياسية، ليختاره مجلس محافظة ذي قار في نهاية 2005 محافظاً لذي قار خلفاً لصبري الرميض الذي عينته سلطات الاحتلال الامريكي محافظاً اعقاب الاطاحة بنظام صدام حسين .

     

    العكيلي في مواجهة جيش المهدي !

    بدأ العكيلي عمله وسط ضعف وضبابية وفوضى واحداث ساخنة شهدتها محافظة ذي قار، فمن جهة غياب شبه تام للخدمات، ومن جهة اخرى واجه تمرداً شديد العنف من قبل التيار الصدري الرافض انذاك للعملية السياسية، فأمضى الرجل اول عامين من ولايتهِ في معارك طاحنة مع التيار الصدري، عبر جناجه العسكري جيش المهدي، وشهدت الناصرية في تلك الفترة تراجعاً واضحاً في مستوى الخدمات المقدمة، وكذلك اضطراباً كبيراً في الأمن.

    استمر الرجل بالمواجهة والتعثر ايضاً، فقلة الخبرة والتحزب الشديد الذي كان ينتهجه ضيعا عليه فرصة رؤية الامور بوضوح، ولعل الجميع يتذكر ما حدث له حين وقف الى جنب الجعفري الذي كان رئيساً للوزراء حينها في ساحة الحبوبي، فما كانت من الجماهير المحتشدة الا ان طالبت بهتافات عالية بإنزال المحافظ  بعد  ان وصفوه بأوصاف كثيرة لا مجال لذكرها، فابعدهً  الجعفري، ليلقي كعادته كماً هائلاً من الثرثرة الفارغة ويغادر المدينة!

     

    بروبغندا ...الانجازات

    اعقاب عام 2007 بدأ الوضع بالتحسن التدريجي لاسيما وان التيار الصدري تحولت بوصلة صدامه من المجلس الاعلى الى حزب الدعوة، وبدأ معاركه الطاحنة مع المالكي بوصفه رئيساً للورزاء ـمضافاً لذلك بدأت اسعار النفط تنتعش ايضاً مع زيادة ملحوظة في الصادرات النفطية مما انعكس ايجاباً على واقع المحافظات عموماً، والناصرية ايضاً، فحين كان وزير المالية بيان جبر، او باقر جبر الزيدي، كانت الناصرية تحصل على تسهيلات مالية كبيرة، وبدأت الحكومة المحلية بتنفيذ عشرات المشاريع في شتى بقاع المحافظة، دون تخطيط مسبق او حاجة فعلية كما يقول منتقدون  لتلك الفترة.

    وبالفعل انفقت المحافظات العشرات من المليارات على المشاريع، كما انفق المحافظ مئات الملايين على مؤسسات اعلامية محلية، سخرت نفسها بكل ما أوتيت من بأس، لخدمة المحافظ وتسويق فكرة الانجازات الهائلة والعملاقة.

    فكان ان اصبح ديوان المحافظة ملتقى لكل اعلامي أو صحافي باحث عن مكرمة ما، او اعطية ازاء ما يروجه بحسب امكاناته، وبالفعل انتجت البروبغندا الكبيرة للعكيلي رأياً مسانداً له، لتعاطف الشارع مع حالة الدولة مهما كان شكلها او لونها، ونجح العكيلي ايضاً في ان يسوق فكرة المظلومية التي كان يتحدث بها مع الجميع، حتى سمي شعبياً بـ " عزيز مظلومية" وهي تسمية تحسب له لا عليه كما يقول متابعون.

    نكسة 2009 

    في انتخابات 2009 لمجالس المحافظة خاض المجلس الاعلى الانتخابات وهو يعتبر ما حققه العكيلي حصان طروادة للعودة من جديد للسلطة، وبالفعل فأن العكيلي كان من اعلى المرشحين انذاك، لكن قائمته منيت بهزيمة نكراء امام دولة القانون وكتلة الاحرار الجناح السياسي للتيار الصدري الذين عملا على تصفية الحسابات مع المجلس، فكان ان خرج العكيلي وهو الذي كان يمني النفس بالعودة لاكمال ما اسماه حينها بمسيرة الاعمار .

    خسر المحافظة لكنهُ بقي في مجلس المحافظة، وسرعان ما غادره مستقيلاً ليترشح لمجلس النواب في انتخابات 2010، وبالفعل كان رهان المجلس الاعلى عليه ناجحاً، فالرجل لا يزال يحتفظ برصيد شعبي جيد، ولم يختلف اداء العكيلي في المجلس النيابي عن سواه من النواب، فسمة غياب الاداء المميز كانت ابرز ملامح المجالس النيابية المتتالية كما يقول محللون .

     

    من ذات الكأس ...شربَ علوان !

    في انتخابات 2013 لمجالس المحافظات انتعشت أمال عزيز العكيلي من جديد بالعودة لشغل منصب المحافظ من جديد، لا سيما بعد النتائج الطيبة التي حققها المجلس الأعلى وتسوية خلافاتهِ مع التيار الصدري، حد ان زعيم التيار الصدري عفا عن العكيلي في بيان شهير مرفق ادناه، وتمنى له النجاح لخدمة الناصرية الفيحاء الحبيبة على حد تعبير الصدر، الا ان الرياح لم تكن تسير بما يشتهي علوان، الذي فاجئه انشقاق عضوي كتلة الاحرار حسن لعيوس وحسين سند، وكذلك ناصر تركي عن كتلة المواطن، وانسحاب متحالفين بدلاً في أخر ساعات الليل قبيل تنصيب العكيلي محافظاً.

    ولئن العكيلي جاء بحسب قاعدة العلوي، فأن بديله هذه المرة جاء عبرها، وليبقى عزيز علوان محافظاً، ولكن مع وقف التنفيذ الى ان تشاء الصدف، او تكرر قاعدة "مرشح الظل" حتى وان كان في دائرة الاضواء الآن.انتهى/4

     

    عزيز كاظم علوان ... محافظ مع وقف التنفيذ .!

    مقالات

    13-07-2017, 19:55 الزعيم عبدالكريم قاسم .. أسطورة الفقراء فراس الغضبان الحمداني
    13-07-2017, 17:11 عدوان سعودي سافر اياد عطية الخالدي
    10-06-2017, 01:54 نهاية البداية عامر صلال الوزان
    29-04-2017, 12:19 مفوضية الانتخابات : خوجة علي.... ملا علي د. مؤيد عبد الستار

    اهم الاخبار

    انتشال جثة فتى قضى غرقا شمال الناصريةالخاقاني: تكلفة احالة مرآب الناصرية الموحد للاستثمار تجاوزت الـ10 مليارمصرع واصابة 6 بحوادث سير متفرقة في ذي قار