آراؤنا تصنع الحقيقة ..

أخر الاخبار

  • شهيد الغالبي ... نهاية "شهر العسل" مع "مستقبل ذي قار"

    القسم:حوارات نشر بتأريخ :14-09-2016, 16:19 طباعة المشاهدات: 3474

    شهيد الغالبي ... نهاية "شهر العسل" مع "مستقبل ذي قار"

     

    ذي قارنا/خاص/...

    منذُ 2003 والقوى الديمقراطية وقوى اليسار العراقي تجاهد بشيء من الخجل للحصول على موطئ قدم على الساحة السياسية، بعد ان انحسرت تدريجياً امام تيارات اسلاموية راديكالية شعبوية، استطاعت ان تستقطب الشارع حتى وان لم تطرح اي مشروع سياسي، سوى اللعب على نغمة التوترات الاجتماعية والأثنية،

    ولأن الفشل كان حليف القوى الاسلامية، التي اخفقت  في مشروع بناء الدولة عقب انهيارها، كان تحالف القوى المدنية واليسار والشخصيات الوطنية يُمني النفس في ان يبني مجده السياسي على ركام الاحزاب الاسلامية، ولكن آني لهُ هذا والاسلاميون يملكون المسجد، فيما لايملك اليسار والقوى الديمقراطية سوى بضع صحف وبيانات وعويل طويل على انقاض دولة تهدمت، وأرث سياسي يتغنى به الديمقراطيون.

     

    اتت انتخابات 2013 المحلية ببعض ما تشتهي سفن التيار الديمقراطي، ليترشح التربوي الشيوعي شهيد الغالبي على رأس تحالف انتخابي  واسع لم يقتصر على اليسار التقليدي، بل تحالف مع قوى اليمين ايضاً في مفارقة لم تنته عند حد التحالف الانتخابي فحسب، فأبن موسكو الصغرى، عاد وفي أول ظهور سياسي بعد فوزه بعضوية المجلس، ليعلن تحالفه  مع تكتل المواطن الذي يقوده حفيد المرجع محسن الحكيم، الأمر الذي شكل مفاجأة من العيار الثقيل، الا أن خيارات الديمقراطيون كانت تتجه الى مناهضة حكم نوري المالكي، ربما بسبب ضغوط كردية حينها، يقول مطلعون.

     

    بدا لمن تابع انضمام الغالبي الى تيار المجلس الأعلى أن الرجل وضع خطوة صحيحية، خصوصاً وانه خرج وحيداً حتى بعد ان استجمع الديمقراطيون والتقدميون والغاضبون من فشل احزاب الاسلام السياسي قواهم ليمنحوا

    الاصوات لقائمة التحالف المدني الديمقراطي الا ان الحصيلة لم تكن سوى الغالبي بمفرده وعودة الاسلاميين لاحكام السيطرة على المجلس .

     

    كان  المجلس الاعلى الذي غزا انتخابياً ليعود بسبعة مقاعد بالتمام والكمال يقترب من قلب المعادلة ، يعاونه في مساه تيار الصدر الذي عزز هو الاخر من مكاسبه ليحصد مثلها، وبدا ان عملية عزل المالكي وائتلافه عن حكم

    المحافظة، لم تعد سوى خطوات روتينة، ولذا لمع نجم الغالبي الذي كان يُنظر لهُ على أنه قائد مختلف في مجلس تهيمن عليه قوى الاسلام السياسي الشيعية التقليدية، وشيئاً فشيئاً كان الغالبي يقترب من تحقيق هدف الديمقراطين في توسيع حضورهم السياسي في محافظة كانت من المعاقل التاريخية لليسار، غير أن حساب الحقل لا يشبه حساب البيدر، يقول مراقبون، فشبح الانشقاقات التي ضربت اعماق ائتلاف ابناء ذي قار الذي اختير الغالبي لقيادتهِ، افقده القدرة على تحريك الخيوط، وحين كانت عصا المالكي وجزرته تفعل فعلها في قوائم الاسلامين وتضرب الانشقاقات اطنابها في التحالفات، كان الشيوعي الوحيد يقف محملاً بارث سياسي طويل ثابتاً على الموقف الذي اختاره.

     

    يقول متابعون راقبوا تلك الفترة أن الغالبي كان يتلقى اتصالاً تلو اتصال, وعرضاً اسخى من عرض لترك سفينة التيار والمجلس التي بدا أنها تتصدع بشكل سريع، واللحاق بمركب مصالح سياسية مضمونة، الا أن الرجل رفض لعبة القفز، التي اتقنها البعض بجدارة.

    انتهت معركة الشد والجذب وحصل الذي حصل، وفي اللحظات التي كان الائتلاف الحاكم قد جمع أمره لجلسة انتخاب رئاسة المجلس والكابينة التنفيذية، فاجأ الغالبي الجميع بظهوره في قاعة الاجتماع، الامر الذي دفع بعض الصحافيين والمراقبين الذين حضروا الجلسة الى القول أن الغالبي قفز في الوقت المناسب، الا ان المفاجأة لم تنته الا بمثلها حين قال الغالبي أنه جاء وحسب البروتكول الرسمي ليترأس الجلسة كأكبر الاعضاء سناً، وينسحب منها

    محتجاً، الامر الذي دفع اعضاء الاغلبية حينها للتصفيق للرجل الذي بدا انه يحترم قواعد اللعبة حتى وان كانت اوراقه خاسرة جميعها.

    مرت الايام سريعاً ولم ينس الرجل وعده بتصحيح مسار واحدة من المؤسسات التي تعاني من ترهل وضعف ادارة كما يقول تربويون، وهنا انبرى الغالبي لاستجواب اول دشن به عمله في مجلس المحافظة، ليكون بمواجهة صريحة وحامية الوطيس مع مدير عام تربية ذي قار المحسوب على حزب الدعوة الذي يترأٍسه رئيس الحكومة السابق نوري المالكي.

     

    كانت مواجهة اتسمت بالشد والجذب ولم تُفضي كما هو المتوقع الى نتيجة، فالأغلبية كانت قد حسمت أمرها بافشال كل جهد يقوم به تيار الـ 15 عضواً وهم تيار المعارضة، والمعارضة لم تكن تمتلك سوى الانصياع مرغمة للغة الارقام العقيمة.

     

    المعلوم ان كتلتي المجلس والتيار قد اعلنتا ان رئاسة ائتلاف المعارضة للغالبي، فكان المدني رأٍساً لجسد اسلامي، فهل سينجح الرأس في ان يقود الجسد نحو ما يشتهي ام للجسد سلطة على رأس لا يجد سوى ان يضع يديه امامه

    لاتقاء شر عواصف سياسية لا ترحم تحركها المصالح وحسب، يقول محللون .

     

    طلاق مع "مستقبل ذي قار" بالفعل كانت توقعات المراقبين صحيحة، فالجسد فضل هذه المرة ان ينفصل على

    الرأس، أو على الأقل ان يتمرد عليه، وينهي تلك العلاقة المتنافرة، فتحالف مستقبل ذي قار، الذي تشكل بعد نقل عضوا الدعوة بندقية تحالفتهما من جبهة ابناء ذي قار، الى كتلة المعارضة واحدثوا كل هذا التغيير في الخارطة السياسية، لم تعد بهم حاجة لابقاء ذلك الهكيل الذي كان على ما اتضح لاحقاً مجرد ديكور لعبور مرحلة.

     فانتهى شهر العسل مع الغالبي وتياره المدني، بعد ان اصبحت استحاقات توزيع المناصب بين اطراف تحالف مستقبل ذي قار، الفضيلة والاحرار والمواطن، تضغط، فيما ظل الغالبي معارضاً لتلك الصيغ، مما عنى نهاية

    متوقعة لشهر عسل لم يدم طويلاً .

     

    مما حدا بالأخير ان يهاجم هذه المرة حلفاء الأمس، فقد قال الرئيس السابق لائتلاف مستقبل ذي قار، شهيد الغالبي، أن هذا التحالف لم يعد موجوداً على أرض الواقع، ولم يكن في السابق سوى مشروع محاصصة مقيتة بحسب وصفه.

     

    وذكر الغالبي ان " هذا التحالف الذي تشكل واحدث تغييرات بنيوية في شكل الحكومة المحلية، لا يحمل اي هدف سوى المحاصصة التي نرفضها كتيار مدني ديمقراطي، واعلنا ذلك بشكل صريح".

     

    واضاف ان " هذا الائتلاف لم يجتمع منذ تشكيله لغاية الآن ويناقش قضايا عامة، فضلاً عن عدم تنفيذه لأصلاحاتهِ التي وعد بها ابان تشكيله".

     

    وبهذا التصريح الغاضب يكون الغالبي قد طوى صفحة أخرى من تحالفات الحزب الشيوعي الطويلة مع مختلف القوى السياسية، تنتهي كما هو الحال الأن بخذلان او على الاقل نهاية باردة كهذه، يقول معلقون!.انتهى/4

    مقالات

    13-07-2017, 19:55 الزعيم عبدالكريم قاسم .. أسطورة الفقراء فراس الغضبان الحمداني
    13-07-2017, 17:11 عدوان سعودي سافر اياد عطية الخالدي
    10-06-2017, 01:54 نهاية البداية عامر صلال الوزان
    29-04-2017, 12:19 مفوضية الانتخابات : خوجة علي.... ملا علي د. مؤيد عبد الستار

    اهم الاخبار

    انتشال جثة فتى قضى غرقا شمال الناصريةالخاقاني: تكلفة احالة مرآب الناصرية الموحد للاستثمار تجاوزت الـ10 مليارمصرع واصابة 6 بحوادث سير متفرقة في ذي قار